الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
32
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
المفعول المتعلق به الفعل المحذوف اعني اللّه مذكور فلا يمكن فيه التنزيل المذكور ( وفيه ) اي فيما وجه به كلام صاحب الكشاف من أنه مبنى على ما ذكره النحويون حسبما بيناه ( نظر ) لأنه اي ما ذكره النحويون لا ينطبق على ما نحن فيه ( لان النائب مناب الفعل ) في تلك القاعدة النحوية انما هو المصدر النكرة لأنه كاف في مقام النيابة كما يظهر من ذكرهم إياها في ( مثل سلام عليك ) كما نقلناه عن الجامي ( وحينئذ لا مانع من أن يدخل فيه ) اي في المصدر النكرة اعني حمدا ( اللام ويقصد به ) اي باللام الاستغراق فانكار صاحب الكشاف الاستغراق مبنيا على تلك القاعدة لا وجه له ( فالأولى ) في مقام اثبات ان نفي الاستغراق ليس مبنيا على المذهب ان يقال ( ان كونه للجنس مبني على أنه ) اي الجنس هو ( المتبادر إلى الفهم ) وهو اي الجنس المعنى ( الشايع ) اي الغالب ( في ) مقام ( الاستعمال لا سيما في المصادر ) لأنها تستعمل للتأكيد غالبا قال في التصريح والمفعول المطلق هو اسم يؤكد عامله فيفيد ما افاده العامل من الحدث من غير زيادة على ذلك انتهى وقد تقدم ان الفعل العامل في المصدر انما يدل على الحقيقة دون الاستغراق لما حكي عن السكاكي من أن المشتقات بأسرها مأخوذة من المصادر الخالية عن اللام والتنوين وهي لا تدل الا على الحقيقة فكذلك ما اشتق منها ولا سيما ( عند خفاء قرائن الاستغراق ) لأنه لا وجه حينئذ للحمل على الاستغراق لأنه خروج عن مقتضى وضع اللفظ اعني المعنى الحقيقي له من دون مخرج فتدبر ( أو ) يقال إن كونه للجنس مبني ( على أن اللام لا يفيد سوى التعريف والاسم ) اى مدخوله اعني الحمد مجردا عن اللام ( لا يدل الا على مسماه ) اي الحقيقة والماهية كما بيناه آنفا ( فاذن لا يكون ثمة استغراق ) ( و )